كتابات حرة
الآراء الموجودة تعبر عن آراء اصحابها


دهاة أربع ام سفهاء مجرمون أربعة؟
دهاة أربع ام سفهاء مجرمون أربعة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اشتهر في كتب التراث والتأريخ الإسلامي ان دهاة العرب أربعة وحددوهم بالأسماء: معاوية بن ابي سفيان، عمرو بن العاص، وزياد بن ابيه والمغيرة بن شعبة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الذي سمّاهم ونشر تلك الاكذوبة ولماذا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هي تسمية ظهرت بُعيد نشوب الصراع بين الخليفة الشرعي امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب ع والخارج عن السلطة الطليق بن الطلقاء معاوية بن ابي سفيان.
ومن المؤكد ان الذي عمل على ترسيخ تلك المقولة هو نفسه معاوية بعد ان آلت اليه الأمور بعد تنازل الامام الحسن بن علي ع عن الخلافة صلحا وبُعدا لسفك الدماء بعد تحول المسلمين الى ثلاث كتل رئيسية في الصراع؛ اولاهما فرقة باغية بقيادة معاوية، والثانية الخلافة الشرعية بقيادة الامام علي ع، والثالثة الخوارج الذين رفضوا الطرفين بدواع سفيهة وغبية ثبت فيما بعد انهم كانوا اغبى فرقة مسلمة ظهرت مبكرا في التأريخ الإسلامي، وهناك فرقة رابعة كثيرا ما يغض الطرف عنها المؤرخين والتي يشترك افرادها بفكرة انهم ليسوا مع أي احد في هذا الصراع، وقد ندموا على رأيهم فيما بعد على ما رأوه من حكم وجور السفيه الطليق معاوية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماذا قال عنهم الامام علي ع حول تلك المسميات اللعينة في تأريخ المسلمين المبكر وبماذا وصفهم؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال: ان والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ولولا كراهية الغدر كنت من أدهى الناس ولكن كل غدرة فجرة وكل فجرة كفرة ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة والله ما استغفل بالمكيدة ولا استغمز بالشديدة.
وقال عن الخوارج: (القرآن لا يتعدى حناجرهم)، وقال ع حينما سمعهم يقولون (لا حكم الا لله): كلمة حق يراد بها باطلا.
وقد ذكرهم الرسول محمد ص من قبل قائلا: أما بعد: (كما ورد في صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة.
وهم يشبهون اليوم كثيرا بأفعال الدواعش في عصرنا اليوم، فهم استخدموا القتل والعنف والاغتيالات بعد انشقاقهم عن جيش الأمام علي ع بخديعة اللقيط المنافق عمرو بن العاص.
واما الفرقة الرابعة فهم الذين قالوا للإمام علي ع: نكفيك انفسنا ولكنهم لم يبايعوا أحدا وقد وصفهم الامام علي بالقول: (خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل)، واشهر هؤلاء هم سعد بن ابي وقاص الذي اغتاله معاوية فيما بعد ان قال في مجلس معاوية لما رأى أفعالا وسننا ما انزل الله بها من سلطان: (لم اكن اعلم ان عليا كان على حق)! واما الآخر فكان عبد الله بن عمر بن الخطاب وقال نفس مقولة سعد بن ابي وقاص، وقد قتل على يد الحجاج بين يوسف الثقفي غيلة.
واما معاوية فهو لم يكن داهية ولا شجاعا بل كان يعتمد على مستشارين مجرمين وعلى رأسهم عمرو بن العاص و المستشار النصراني في البلاط (سرجون بن منصور الرومي) الذي يفسر له القرآن ويربطه بالكتاب المقدس وينشر له الأكاذيب الإسرائيلية التي ملئت بطون التأريخ الإسلامي، وكان معاوية يعتمد على هذا كثيرا، وهو من سخر له سم شديد تم جلبه من الروم لاغتيال الحسن بن علي ع، واما الاذرع الأخرى التي اعتمد عليها معاوية في نشر السفاهات والجهل والاسرائيليات فكان أبو هريرة الذي قال عنه الامام علي (اكذب رجلا على رسول الله أبي هريرة)، ووهب بن منبه اليهودي و كعب الاحبار وعبد بن سلام.
واما القاتل الكذّاب الاثيم فهو المغيرة بن شعبة الذي اعلن اسلامه هربا من جريمة قتل في قبيلته واراد ان يحمي نفسه بعد ان علم ان الإسلام يغفر لما سبق ، وكان المغيرة تصدر منه رائحة عفنة لا تطاق مما حدا بالرسول محمد ص ان يأمره بالتعطر لإبعاد تلك الرائحة عن انوف المسلمين.
المغيرة بن شعبة قال قولين مشهورين ومهمين، الأول حينما أشار الى الامام علي ع بعقد صلح مع معاوية حتى يستتب له الامر ثم يقيله من منصبه الذي نصبه وال على الشام عمر بن الخطاب فلما رفض الامام علي ع اقتراح المغيرة المداهنة على دينه من اجل معاوية، جاءه المغيرة في اليوم التالي ليقول للامام علي ع امض بما انت ماضٍ، فقال الامام علي عنه: (لقد نصحني بالأمس وغشني اليوم).
وللمغيرة موقفان احدهما شاهد على اجرام معاوية وتحريف الإسلام بالقول: (لقد ثلم معاوية في الإسلام ثلمة لا يصلحها الدهر ابدا)، واما الموقف الثاني فكان إقناعه زياد بن ابيه الذي كان واليا على خراسان منذ عهد الامام علي ع بالتحول من طرف الحسن بن علي ع الى طرف معاوية مقابل ان يعترف معاوية بإخوته وانتمائه الى عائلة أبي سفيان.
ويعتبر المغيرة بن شعبة من الممهدين لفتنة الإسلام الأولى وانهيار الحكم الراشدي بتعاونه مع بني امية والمنتفعين اذ يقف وراء مقتل الخليفة عمر بن الخطاب عندما كفل غلامه الفارسي (أبي لؤلؤة المجوسي) لإدخاله المدينة المنورة التي كانت تحظر دخول غير العرب الا بكفيل والذي قام باغتيال الخليفة عمر بن الخطاب.
ويعتبر معاوية بن ابي سفيان هو اول ملك عربي يحكم دولة إسلامية دفع الجزية للروم مقابل عدم التعرض الى سلطته.
وهو اول من نقض العهد الذي حصل بين قبيلة تغلب النصرانية وعمر بن الخطاب وجعل من المسلمين في حل من هذا العهد او الاتفاق، وكان الامام علي قد تأثر بشدة مما فعله معاوية وتوعده بشدة على هذا الفعل السيء.
واما عمرو بن العاص فهو يعتبر اشد هؤلاء الاربعة ذكاء واكثرهم جبنا وطمعا بالمال والمنصب فاستغل معاوية تلك الصفات فيه لمآربه الشخصية، وكان عمرو بن العاص احد المستهدفين الثلاثة من قبل الخوارج (الامام علي ومعاوية وعمرو بن العاص)، وفي نادرة تؤكد الغدر فيه حينما طلب من معاوية منازلة الامام علي حينما طالبه الامام علي للمبارزة وحسم المعركة بينهما لحقن دماء المسلمين، فاجبر عندها معاوية عمرو بن العاص لمبارزة الامام علي والتي اظهر فيها بن العاص عورته للإمام علي في النزال لكي يخلص نفسه من القتل!
واما زياد بن ابيه، فقد نكث العهد مع الخليفة الشرعي الحسن بن علي، واستلحق اسم (أبي سفيان) أبا له وقد كان الحسن البصرى ينكر هذا الاستلحاق قائلا: قال رسول الله ص: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر".
هؤلاء هم ما يسمى بدهاة العرب معاوية، وعمرو، والمغيرة بن شعبة ، وزياد بن ابيه وجميع هؤلاء كانوا كذّابين ناكثين للعهد قتلة مجرمين، قتلوا مئات الصحابة والاف المسلمين، والإسلام لم يستقر في قلوبهم بدليل افعالهم وهم قادة الفرقة الباغية التي ذكرها الرسول محمد ص ويقتل على يدها عمار بن ياسر صاحب المقولة الشهيرة التي يخاطب بها معاوية واتباعه الذي جمعه معاوية من الرعاع من اوب وصوب (قاتلناكم بالأمس على التنزيل ونقاتلكم اليوم على التأويل)!
هم اشباه رجال غرّتهم الدنيا ففعلوا كل الافاعيل التي ينكرها الإسلام.